البغدادي

390

خزانة الأدب

ويجوز أن تكون الجملة خبراً لأن الخليفة وحينئذ جملة إن الله سربله لباس ملك : معترضة بين اسم إن وخبرها كما قال أبو حيان فتكون الهاء في به ضمير الخليفة . ويجوز أيضاً أن تفتح أن على تقدير اللام . وتزجي بالزاي والجيم . والإزجاء : السوق . والخواتيم : جمع خاتام لغة في الخاتم . يريد : إن سلاطين الآفاق يرسلون إليه خواتمهم خوفاً منه فيضاف ملكهم إلى ملكه . ويروى : ترجى بالراء المهملة من الرجاء . وهذه الراوية أكثر من الأولى . ومثل الوجه الأول آية سورة الحج وهي : إن الذين أمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة قال الزجاج وتبعه صاحب الكشاف : خبر الأولى جملة الكلام مع إن الثانية . وقد زعم أن قولك : إن زيداً إنه قائم رديء وأن هذه الآية صلحت في الذين . ولا فرق بين الذين وغيره في باب إن . قلت : إن زيداً إنه قائم كان جيداً . ومثله قول الشاعر : إن الخليفة إن الله سربله وليس بين البصريين خلاف في أن تدخل على كل ابتداء وخبر تقول : إن زيداً إنه قائم . انتهى كلامه . وهذا تعريض بالفراء فإنه قال في تفسيره : وقوله : إن الذين أمنوا والذين هادوا إلى قوله : )